تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة - ابن أبي العز - الصفحة ٣٠

عمر معمر آخر١.
قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [٢] وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} [٣] والأُجاج هو الذي مع كونه ملحاً مر[٤].


شرح العقيدة الطحاوية، ص (١٣١) . وما ذكره المؤلف فهو أحد القولين في تفسير الآية اللذين نقلهما ابن جرير في جامع البيان (٢٠/٤٤٧، ٤٤٨) وقد رجح ابن جرير القول المذكور هنا، وذكر شيخ الإسلام القولين في مجموع الفتاوى (١٤/٤٩٠) ثم قال: (والجواب المحقق أن الله يكتب للعبد أجلاً في صحف الملائكة، فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب) . قلت: هذا هو القول الثاني في معنى الآية، ويؤيده شيئان. الأول: قوله صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيحين ـ: (من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه) . الثاني: إن إعادة الضمير على المعمَّر المذكور هو الواضح البين في قواعد العربية، وأمَّا إعادته على غير مذكور فلا تؤيده قواعد العربية. والله أعلم.
[٢] سورة فاطر، الآية:١٢.
[٣] سورة الواقعة، الآيات: ٦٨، ٦٩، ٧٠.
[٤] التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٦٢٦) تحقيق أنور. وانظر معاني القرآن للفراء
سورة يس
قال تعالى: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [٥] العرجون القديم الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني، فإذا وجد الجديد قيل للأول: قديم[٦].

[٥] سورة يس، الآية: ٣٩.
[٦] شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧٧) ويصحح هذا التفسير الذي ذكره المؤلف أن طائفة من المفسرين يجعلون القديم ما مضى عليه سنة. فكأنهم يشيرون إلى أنه بمضي السنة يأتي العرجون الجديد فيُقال للأول: قديم. انظر تفسير القرآن لأبي الليث (٣/١٠٠) ، وتفسير القرآن للسمعاني (٤/٣٧٨) ، والكشاف (٣/٣٢٣) ، والدر المنثور (٥/٢٦٤) .