الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٠٨٧
ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: {فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ} .
أي: إن ردَّك الله من غزوتك إلى المنافقين، فاستأذنوك للخروج معك في غزوة أخرى، {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بالقعود أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، أي: في غزوة تبوك، {فاقعدوا مَعَ الخالفين} ، [أي: مع الذين] قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله A، لأنكم منهم.
قال ابن عباس: تخلف عن رسول الله A، رجال في غزوة تبوك فأدركتهم أنفسهم، فقالوا: والله ما صنعنا شيئاً، فانطلق منهم ثلاثة نفرة، فلحقوا رسول الله A فلما أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل الله، D، {فَإِن رَّجَعَكَ الله إلى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ} ، الآية. فقال النبي عليه السلام: " هلك الذين تخلفوا "، فأنزل الله D، عذرهم لما تابوا فقال: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي والمهاجرين والأنصار} ، إلى قوله: {إِنَّ الله هُوَ التواب الرحيم} [التوبة: ١١٧-١١٨] .
وقال قتادة {مَعَ الخالفين} ، مع النساء.