الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٨٢١
{ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} ، أي يجمع المفترق، {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} [النور: ٤٣] ، أي: مجتمعاً كثيفاً.
{فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ} .
أي: الخبيث فوحد اللفظ ليرده على الخبيث، ثم جمع آخراً رداً على المعنى.
وقيل معنى: ليميز الخبيث من الطيب، أي: ما أنفقه الكافرون في معصية الله، سبحانه، فيجمعه فيجعله في جهنم، فيعذبون به. و {الطيب} : ما أنفقه المسلمون في رضوان الله D.
ثم قال تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ} .
أي: {قُل} ، يا محمد، {لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ} ، أي: عما نُهوا عنه، {يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} ، أي: ما سلف وتقدم من ذنوبهم، {وَإِنْ يَعُودُواْ} ، أي: إلى ما نهوا عنه من الصد عن سبيل الله D، والكفر بآيات الله سبحانه، وإلى مثل قتالك يوم بدر، {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} ، أي: سنة من قتل يوم بدر، ومن هو مثلهم في أهلاك الله D، إياهم يوم بدر وغيرها.
قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، إلى قوله: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} .