الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٨٠٦
وقال أبو مالك نزل الجميع بمكة، فقوله: {وَمَا كَانَ [الله] لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} ، يعني: النبي A، {وَمَا كَانَ [الله] مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، يعني: من بِها من المسلمين {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله} ، يعني: من بمكة من الكفار.
فمعنى: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله} ، أي: خاصة، فعذبهم الله (D) . بالسيف، وفي ذلك نزلت: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، الآية. وهو النَّضْر. سأل العذاب.
ورُوِيَ عن ابن عباس [أنَّ] المعنى: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} ، يا محمد، أيْ: حتى نخرجك من بين أظهرهم، {وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت يقولون: " لبَّيْك لبَّيْك، لا شريك لك "، فيقول النبي A " قَدْ، [قَدْ] "، فيقولون: " إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك "، ويقولون: " غُفرانك،