الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٠٧٣
عبدك ونبيّك تصديق الصادق وتكذيب الكاذب، فقال النبي A: آمين، فأنزل الله تصديق عامر، فقال الجُلاَس: قد عرض الله علي التوبة، والله، لقد قلته وصدق عامر، وتاب الجُلاَس وحسنت توبته.
وَيُرْوَى أن عامراً، قال للنبي A: إنه ليريد قتلك، وفيه نزل: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} ، أي: هموا بقتلك ولا ينالونه.
وقال قتادة: نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول، رأى رجلاً من غفار، تَقَاتَلَ مع رجل من جُهينة، وكانت جُهينة حُلفاء الأنصار، فَعلا الغفاريُّ الجُهَنيَّ، فقال عبد الله للأوس: انصروا أخاكم، فوالله ما مَثَلُنَا ومَثَلُ محمد إلا كما قال القائل: سَمَنْ كلبك يأكلك، {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: ٨] ، فسعى بها رجل من المسلمين إلى النبي A فأرسل إليه النبي عليه السلام فسأله، فحلف ما قاله، فأنزل الله D، {يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ} .
وقوله: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} .
قيل: هو الجُلاَس بن سويد [هَمَّ] بقتل ابن امرأته خوفاً أن يفشي عليه ما سمع منه.