الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٩٤٨
ومثله: {الم * تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ [فِيهِ] مِن رَّبِّ العالمين} [السجدة: ١-٢] ، ثم قال: {أَمْ يَقُولُونَ} [السجدة: ٣] ، بمعنى: أيقولون.
ومثله: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَآ/ خَيْرٌ} [الزخرف: ٥١-٥٢] ، أي: أنا خير.
وهذه {أَمْ} هي التي تسمى " المنقطعة، ولا يقدر الكلام معها بـ: " أيهم " ولا بـ: " أيهما ".
{والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .
أي: ذو خبر بعملكم إن اتخذتم بطانةً من المشركين تفشون إليهم سر المؤمنين.
ونظير هذه الآية: {الم * أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا أَن يقولوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: ١-٢] ، أي: يختبرون، ثم قال: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الذين مِن قَبْلِهِمْ} ، إلى: {وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين} [العنكبوت: ٣] .
قوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله} ، إلى قوله: {المهتدين} .
والمعنى: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله؛ لأنهم ليسوا ممن يذكر