الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٨٨٦
قال الطبري: {واتقوا الله} ، يراد به التأخير بعد {رَّحِيمٌ} .
قوله: {يا أيها النبي قُل لِّمَن في أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأسرى} ، إلى قوله: {عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
قوله: {يا أيها النبي} ، ثم قال: {في أَيْدِيكُمْ} ، إنما ذلك؛ لأن المعنى: قل لمن في يديك، ويدي أصحابك من الأسرى.
وقيل: المعنى: يا أيها النبي قل لأصحابك: قولوا لمن في أيديكم من الأسرى.
وقيل: المخاطبة له مخاطبة لأمته.
والمعنى: يا محمد، قل لمن في يديك ويدي أصحابك من الأسرى الذين أخذ منهم الفداء: {إِن يَعْلَمِ الله فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً} ، أي: إسلاماً، {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ} ، في الفداء، ويغفر لكم ذنوبكم التي سلفت منكم، وقتالكم نبيكم، أي: يسترها عليكم، {والله غَفُورٌ} ، أي: ساتر لذنوب عباده إذا تابوا، {رَّحِيمٌ} ، بهم، أن يعاقبهم بعد التوبة.
قال العباس بن عبد المطلب: فيَّ نزلت هذه الآية.