الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٨٣٨
ثم قال: {لِيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} .
أي: فعل ذلك، فيظفركم بعدوكم، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
{وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} .
أي: تصير في الآخرة إليه، فيجازي كل نفس بماكسبت.
قوله: {يا أيها الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا} ، إلى قوله: {مَعَ الصابرين} .
هذه الآية تحريض من الله، D، للمؤمنين في الثبات عند لقاء العدو، وأمرهم بذكر الله، سبحانه {كَثِيراً} ، أي: يذكرونه في الدعاء إليه في النصر على عدوهم، {لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} .
{وَأَطِيعُواْ الله} D، {وَرَسُولَهُ} عليه السلام، أي: فيما أمركم به، {وَلاَ تَنَازَعُواْ} ، أي: تختلفوا فتفترق قلوبكم، {فَتَفْشَلُواْ} ، أي: تضعفوا وتجنبوا، {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ، أي: قوتكم وبأسكم ودولتكم، فتضعفوا، {واصبروا} ، أي: اصبروا مع نبي الله D، عند لقاء عدوكم، {إِنَّ الله مَعَ الصابرين} ، أي: معكم.