الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣١٩٥
قوله: {واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين} .
أي: وأيقنوا أن الله D، معكم عند قتالكم لهم ما اتقيتموه.
قوله: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ} ، إلى قوله: {يَذَّكَّرُونَ} .
والمعنى: وإذا ما أنزل الله D، سورة من القرآن، فمن المنافقين من يقول: أيكم أيها الناس، زادته، / هذه السورة إيماناً؟
أي: تصديقاً بالله وآياته، قال الله D، عن نفسه، {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} .
أي: وأما الذين آمنوا من الذين قيل لهم ذلك، {فَزَادَتْهُمْ} ، السورة {إِيمَاناً} ، وهم يفرحون بما أعطاهم الله D، من الإيمان واليقين.
ومعنى زيادة الإيمان هنا: أنهم قبل نزول السورة لم يكن لزمهم فرض ما في السورة التي نزلت. فلما نزلت قبلوها والتزموا ما فيها من فرض، فذلك زيادة في إيمانهم الأول.
وقال الربيع: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً} ، أي: خشية.