الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣١٤٤
الدعوات " وأكثر؛ لأن المصدر أعم من الجمع الذي لما دون العشرة.
ومعنى الآية: خذ يا محمد من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم [ {صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} من دنس ذنوبهم، {وَتُزَكِّيهِمْ} ، أي: تنميهم] ، وترفعهم بها، {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ، أي: ادع لها بالمغفرة، {إِنَّ صلاتك سَكَنٌ لَّهُمْ} ، أي: إن دعاءك طمأنينة لهم، بأن الله قد عفا عنهم، {والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، أي: سميع لدعائك إذا دعوت، ولغير ذلك.
قال ابن عباس: أتى أبو لُبابة وأصحابه حين أطلقوا، وتيب عليهم، بأموالهم إلى النبي A، فقالوا يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا، واستغفر لنا، فقال: ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً، فأنزل الله، D: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ، الآية.
وقد قيل: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} : منسخٌ بقوله: {وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً} [التوبة: ٨٤] .
وقيل: إنَّها محكمة.