الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٩٥٤
{والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} .
أي: لا يوفقهم لصالح الأعمال.
ثم قال تعالى: {الذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ} .
أي: هؤلاء الذين هذه صفتهم، أعظم درجة عند الله من أهل السقاية والعمارة مع الشرك، فهذا قضاء من الله D، بين المفتخرين.
ثم أخبر أنهم {هُمُ الفائزون} : أي: الناجون من النار، الفائزون بالجنة.
ثم قال تعالى مخبر [بما] يصيرون إليه: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ} ، لهم {وَرِضْوَانٍ} ، منه عنهم، {وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} ، أي: لا يزال أبداً، {خَالِدِينَ} ، أي: ماكثين، {أَبَداً} ، لا حد لذلك، {إِنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} ، أي: عنده لهؤلاء الذين هذه صفتهم {أَجْرٌ عَظِيمٌ} ، أي: لا حد له من عظمه.
ومعنى {يُبَشِّرُهُمْ} : يعلمهم بذلك في الدنيا.
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تتخذوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ} ، إلى قوله: