الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٨٧٤
قتال المشركين.
و" التَّحْرِيضُ ": الحث الشديد، وهو مأخوذ من: " الحَرَضِ "، وهو: مقاربة الهلاك.
قوله: {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} .
أي: يصبرون على لقاء العدو، ويثبتون {يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ} .
من عدوهم، {وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ يغلبوا أَلْفاً} ، من العدو، {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} ، أي: من أجل أنّ المشركين قوم يقاتلون على غير رجاء ثواب، ولا لطلب أجر، فهم لا يثبتون عند اللقاء، خشية أن يقتلوا فتذهب دنياهم.
ثم خفف تعالى ذلك عن المؤمنين، فقال: {الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً} ، أي: تضعفون عن أن يلقى الواحد منكم عشرة منهم، {فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ} ، على المكاره عند لقاء العدو، {يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ} من العدو {وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يغلبوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله} ، أي: بمعونته {والله مَعَ الصابرين} .