الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٢٧١٧
الكافر، فدل على وجوب العمل.
فصح من هذا الإجماع، أن الإيمان هو الاعتقاد والقول والعمل، وتمامه: موافقة السنة، وقد قال الله تعالى: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله} ، ثم قال: {وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكاة وَذَلِكَ دِينُ القيمة} [البينة: ٥] ، أي: دين الملة القيمة. ومن لم يقل: إن الله تعالى، أراد الإقرار والعمل من العباد فهو كافر. فإن قيل: لو أن رجلاً أسلم فأقر بجميع ما جاء به محمد A، أيكون مؤمناً بهذا الإقرار أم لا؟ قيل: له لا يطلق عليه اسم مؤمن إلا ونيته أنه لم يطلق عليه اسم مؤمن، ولو أنه أقرّ في الوقت وقال: لا أعمل إذا جاء وقت العمل، لم يطلق عليه اسم مؤمن.
والأعمال لا يقبل منها إلا ما أريد به وجه الله، (سبحانه) ، فأما من أراد بعمله مَحْمَدَةَ الناس وَرَايَا به فليس مما يقبله الله، D، وصاحبه في مشيئة الله سبحانه.
روى أبو هريرة أن النبي ي A قال: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل