الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٧٦٦
جنسكم آيات لقوم يوقنون بحقائق الخلق، وأن الله D اخترع جميع ذلك.
ثم قال تعالى: {واختلاف الليل والنهار وَمَآ أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} ، أي: وإن في تعاقب الليل والنهار، وما ينزل من السماء من مطر يكون عنه من النبات رزقكم. وسمي الماء رزقاً لأن عنه يتكون الرزق في الأرض.
وقوله: {فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} ، أي: أنزل الماء فاهتزت الأرض بالنبات بعد أن كانت لا نبات فيها.
ثم قال: {وَتَصْرِيفِ الرياح} ، أي: وكون الرياح مرة شمالاً ومرة جنوباً، ومرة صبّا ومرة دَبُوراً، ونحو ذلك من اختلافها لمنافع الخلق.
{ءايات لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ، أي عبراً وحججاً لقوم يعقلون عن الله D أمره ونهيه، فيتبعون رسله، ويفهمون عنهم وحيه.
وقوله: {وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءايات} النصب في " ءايات " حسن على معنى: وإن في