الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٢٨٢
جعلته مرفوعاً على إضمار مبتدأ، أي: هو تخاصم، وقفت إذا شئت على " لحق ".
ثم قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ} ، أي: نذير لكم من بين يدي عذاب شديد.
{وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله الواحد القهار} ، أي: وما من معبود تجب له العبادة إلا الله الواحد، أي: المتفرد بالعبادة القهار لكل ما دونه بقُدرته.
{رَبُّ السماوات والأرض} : أي: ما لكهما ومالك ما بينهما من الخلق.
{العزيز} ، أي: المنيع في نقمته.
{الغفار} لذنوب من تاب من كفره، وأطاع ربه.
ثم قال تعالى: - {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} ، أي: قل يا محمد لقومك: هذا القرآن الذي قلتم فيه: " إن هَذَا الاخْتِلاَقُ "، نبأ عظيم، أي: خبر عظيم، أنتم عنه معرضون، أي: قد كفرتم وانصرفتم عن الإيمان به والعمل بما فيه، وقيل: المعنى: هو خبر جليل، وقيل: معناه: خبر عظيم المنفعة.
ثم قال: {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بالملإ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ، أي: قل يا محمد للمشركين الذين ينكرون ما جئتهم به ويكذبونك: ما كان لي من علم بالملائكة إذ اختصموا في آدم إذ شوِروا في خلق آدم فاختصموا فيه، وقالوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: ٣٠]