الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٦٠٠
ثم قال تعالى: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا} ، أي: يغرق هذه السفن في البحر فيهلكن أي يهلك من فيهن بذنوبهم.
ثم قال: {وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ} ، أي: ويصفح جل ثناؤه عن كثير من ذنوبكم لا يعاقب عليها.
ثم قال تعالى: {وَيَعْلَمَ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} ، أي: ويعلم الذين يخاصمون محمداً A في آيات الله سبحانه [ما لهم من محيل عن عقاب الله إذا أتاهم على كفرهم، قال السدي] ما لهم من محيص: من ملجأ.
قال الزجاج: " ما لهم من معدل ولا ملجأ، يقال: حاص عنه إذا تنحى عنه ".
ثم قال تعالى: {فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا} ، أي: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا، ومن المال فهو متاع الحياة الدنيا تستمتعون به في حياتكم، وليس من دار الآخرة، ولا مما ينفعكم.
{وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى لِلَّذِينَ آمَنُواْ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} ، أي: وما عند الله لأهل طاعته، والإيمان، والتوكل عليه في الآخرة، خير مما أوتيتم في الدنيا من متاعها.