الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٤٦٦
قال ابن عباس: الفرح هنا والمرح: الفخر والخيلاء والعمل في الأرض بالخطيئة وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله في قارون: {لاَ تَفْرَحْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} [القصص: ٧٦] .
ثم قال: {ادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} ، أي: أبواب جهنم السبعة ماكثين فيها إلى غير نهاية.
{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} ، أي: فجهنم بئس مثوى من تكبر في الدنيا عن عبادة الله D وطاعته.
ثم قال تعالى: {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} ، أي: فاصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك ومجادلتهم لك بغير الحق وتكذيبهم، إن الله منجز لك ما وعدك به من الظفر والنصر عليهم، وإحلال العذاب بهم.
{فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يا محمد في حياتك، {بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} من العذاب، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن يحل بهم ذلك، {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} ، أي: إلينا مصيرهم، فنحكم بينك وبينهم بالحق فنخلدهم في النار ونخلدك ومن اتبعك ومن آمن بك في (النعيم المقيم. وهذا كله وعيد من الله D لقريش وتعزية للنبي A وتصبير له.