الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٣٤٤
الأصنام فيكون المسؤول في هذا القول: الأصنام. والقول الأول عليه أكثر المفسرين.
ثم قال تعالى ذكره: {قُلْ ياقوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} معنى الكلام التهدد والوعيد، أي: اعلملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه مثل قوله: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: ٢٩] .
وقال مجاهد: معناه اعملوا على ناحيتكم، (أي: على) ناحيتكم التي اخترتموها وتمكنت عندكم، إني عامل على ناحيتي.
وقيل: المعنى إنى عامل على عمل من سلف من الأنبياء عليهم السلام قبلي.
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي سوف تعلمون من يهان ويذل ممن يكرم وينعم إذا جاءكم بأس الله D فيظهر لكم المحق منا من المبطل وهو معنى قوله: {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} .
ثم قال تعالى {إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب لِلنَّاسِ بالحق} ، أي: أنزلناه تبياناً بالحق.
{فَمَنِ اهتدى فَلِنَفْسِهِ} ، أي من آمن به واتبعه فلنفسه عمل، لأنه أكسب نفسه باتباعه الحق وإيمانه الفوز والرضى من الله D والخلود في النعيم المقيم.