الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٥٧٩
{لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} ، أي: لفي جور عن الصواب، بعيد عن الحق، لأنهم كفروا معاندة ودفعاً للحق.
قوله تعالى: {الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} إلى قوله {غَفُورٌ شَكُورٌ} ، أي: والله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء. {وَهُوَ القوي} لا يغلبه غالب.
{العزيز} في انتقامه من أعدائه.
ثم قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} . الحرث هنا: العمل.
والمعنى: من كان يريد بعمله الآخرة نَزِدْ لَهُ في حرثه، أي: نوفقه ونضاعف له الحسنات.
{وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا} ، (أي: ومن كان يريد بعمله الدنيا نؤته منها ما يريد، مثل دفع الآفات ونحوها ومثله قوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} [الإسراء: ١٨] .
وقيل: المعنى: من كان يريد بفعله الخير ثناء أهل الدنيا تركناه وذلك، ولم يكن له في الآخرة من عمله نصيب.