الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٥٦٠
وقيل: سميت (أم القرى لأنها أول ما عُظِّمَ وِشُرِّفَ من القرى. وقيل: سميت) بذلك لأنها أول ما وُضِعَ. كما قال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً} [آل عمران: ٩٦] .
وقوله: {وَمَنْ حَوْلَهَا} ، أي: ومن حول أم القرى من سائر الناس.
ثم قال تعالى: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع لاَ رَيْبَ فِيهِ} ، أي: وتنذرهم عقاب الله الكائن في يوم الجمع لا شك فيه، وهو يوم القيامة. وهذا في الحذف مثل قوله تعالى / {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: ١٧٥] ، أي: يخوفكم بأوليائه، فكذلك المعنى: وتنذرهم عقاب الله الكائن يوم الجمع، ثم حذف.
فيكون " يوم " على هذا نصباً على الظرف.
ويجوز أن يكون النصب على المفعول به كما قال: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة} [مريم: ٣٩] وكما قال: {وَأَنذِرِ الناس يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} [إبراهيم: ٤٤] فكل هذا انتصب على أنه مفعول به