الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٤٦٨
وهذا تنبيه من الله D لنبيه عليه السلام أنه ليس له أن يأتي قومه بما يسألونه من الآيات دون إذن الله D له بذلك.
ثم قال تعالى: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله قُضِيَ بالحق} ، (أي: فإذا (جاء قضاء) الله بين الأنبياء والأمم قضي بينهم بالعدل، فينجي رسله والمؤمنين، ويهلك، هنالك، المبطلون، أي: الكاذبون على الله سبحانه.
ثم قال تعالى: {الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا} أي: خلق لكم الإبل والبقر والغنم والخيل والحمير وغير ذلك من البهائم لتركبوا منها، يعني: الخيل والإبل والحمير والبغال.
{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} ، يعني: الإبل (والغنم والبقر) .
التقدير عند الطبري: لتركبوا منها بعضاً، ومنها بعضاً تأكلون ثم حذف ذلك استغناء بدلالة الكلام على ما حذف.
ثم قال {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} ، يعني: الأنعام، وذلك جعلهم من جلودها بيوتاً ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين.