الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٥٦٣
ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} ، أي بل اتخذ هؤلاء المشركون من دونه أولياء يعبدونهم من دونه.
{فالله هُوَ الولي} ، أي: هو الولي لأوليائه (لأنه يضر وينفع) {وَهُوَ يُحْيِي الموتى} : (بعد موتهم يوم القيامة.
{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، أي: قادر على إحياء الموتى وعلى غير ذلك مما يريد.
قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله} إلى قوله: {مِّنْهُ مُرِيبٍ} ، أي: وما تنازعتم أيها الناس فيه من شيء فحكمه إلى الله، أي: هو يقضي فيه بما يشاء إما بنص في كتابه، وإما بدليل على النص.
ثم قال تعالى: {ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} ، أي: ذلكم الذي ذكرت لكم هو ربي وإلهي وإلهكم. {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في أموري.
{وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ، أي: وإليه أرجع في أموري، وأتوب من ذنوبي.
ثم قال: {فَاطِرُ السماوات والأرض} ، أي: هو (خالقهما ومبتدعهما) .
{جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} ، أي: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجاً،