الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٤٤٧
يغتابه بعث الله تعالى ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من النار. ومن ذكر مسلماً بشيء يشينُه به وقفه الله جل وعز على جسر جهنم حتى يخرج مما قال ".
ومعنى /: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد} . أي: وينصرهم يوم القيامة، يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين (على الأمم) المكذبة بأن الرسل قد بلغتهم وأن الأمم كذبتهم، هذا قول قتادة، وقال مجاهد: الأشهاد الملائكة.
ثم قال تعالى: مفسراً يوم " يقوم الأشهاد " ما هو فقال: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ} ، أي: لا ينفع الكفار اعتذارهم إذ لا يعتذرون إلا بباطل لأن الله قد أعذر إليهم في الدنيا بالرسل والكتب والحجج. فلا حجة لهم إلا الكذب وقولهم والله {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٢٣] ".
ثم قال: {وَلَهُمُ اللعنة} ، أي: وللكافرين اللعنة من الله D وهي البُعد من رحمته سبحانه. ولهم مع اللعنة {سواء الدار} ، أي: عذاب الآخرة.
وأجاز أبو حاتم الوقف على: " في الحياة الدنيا " على أن تنصب " ويوم يقوم الأشهاد " بإضمار فعل. فإن جعلته بدلاً أو عطفاً لم تقف دونه.