نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣١
أبي القاسم والده، و إنّ بعض العوائق حالت بينه و بين تحصيله، فاشتدّ أسفه عليه [١] . و نحن نشارك أبا نصر، في أسفه، فإن ديوان التنوخيّ، معتبر الآن، في جملة الدواوين الضائعة.
و قد أورد الثعالبي [٢] ، في اليتيمة، شعرا في مدح المحسّن التنوخيّ من نظم أبي عبد اللّه بن الحجّاج [٣] . كما روى في ترجمة المحسّن، أبياتا من شعره، قال إنّه مرتاب في نسبتها إليه، لفرط جودتها [٤] . و الثعالبيّ على حقّ في ارتيابه، فإنّ الباقي المتوفّر لدينا من شعر التنوخيّ، لا يرتفع إلى مستوى تلك الأبيات.
أمّا مؤلفات المحسّن التنوخيّ، فإنّ أشهرها نشوار المحاضرة، الذي أسلفنا إنّه ألّفه في عشرين سنة، في أحد عشر مجلدا.
و له: كتاب الفرج بعد الشدّة، في ثلاث مجلدات، ألّفه بعد كتاب النشوار [٥] .
و له أيضا: كتاب المستجاد من فعلات الأجواد، و قد طبع بدمشق، حقّقه الأستاذ محمد كردعلي ، و في المطبوع مآخذ كنت أتمنّى لو أشار إليها المحقّق رحمه اللّه، منها: أنّ بعض القصص الواردة في الكتاب [٦] جاءت على لسان «القاضي أبي القاسم عليّ بن المحسّن مؤلف كتاب الفرج بعد الشدة» .
[١] يتيمة الدهر للثعالبي ٢/٣٤٦.
[٢] أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري، لقب الثعالبي نسبة إلى خياطة جلود الثعالب و عملها، و قد كان فراء، أشهر تآليفه (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر) ولد سنة ٣٥٠ و توفي سنة ٤٢٩ ( وفيات الأعيان ٢/٣٥١) .
[٣] أبو عبد اللّه الحسين بن الحجاج: شاعر مفلق، و جل شعره مجون و سخف، له ديوان لم ينشر، توفي في السنة ٣٩١، و رثاه الشريف الرضي. انظر أخباره في وفيات الأعيان ١/٤٢٦ و شذرات الذهب، ٣/١٣٦ و في اليتيمة ٣/٣١.
[٤] يتيمة الدهر للثعالبي ٢/٣٤٧.
[٥] القصة ٢/١٣٤ من النشوار.
[٦] القصة ٦٧ في الصحيفة ١٤١ من المستجاد.