نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧ - مقدمة المحقق

و كنت كلما أعدت مطالعة جزء من تلك الأجزاء، زاد تعلّقي به، و حاولت مرّات و مرّات، أن أبحث عن الأجزاء الضائعة، فأضمّها إلى المطبوعة، في طبعة جديدة، أبذل الجهد في تحقيقها، و العناية في إخراجها، و لكنّ انصرافي إلى عملي في المحاماة، كان يحول بيني و بين ذلك، ثم انفسح لي من بعد ذلك، وقت قصرته على تحقيق رغبتي السالفة، في البحث عن الأجزاء الضائعة من النشوار، و تحقيق ما طبع من تلك الأجزاء.

و بدأت، فجمعت أفلاما للنسخ المخطوطة من كتاب النشوار، فاجتمع عندي، فلم مخطوطة الجزء الأول، من المكتبة الوطنية بباريس‌ [١] ، و فلم مخطوطة مجلّد يشتمل على الجزأين الأول و الثاني، من مكتبة مراد ملا باصطنبول‌ [٢] ، و فلم مخطوطة تشتمل على أحد أجزاء النشوار، كانت من جملة كتب مكتبة العلامة أحمد تيمور رحمه اللّه في القاهرة [٣] ، و فلم مخطوطة تشتمل على الجزء الثامن من النشوار، من مكتبة المتحف البريطاني في لندن‌ [٤] ، و فلم مخطوطة بعنوان «نشوان المحاضرة» بعث به إليّ أحد إخواني من مصر، حسبه أحد أجزاء النشوار، و تبيّن لي أنّه من تأليف سبط بن الجوزي المتوفى سنة ٦٥٤، و تشتمل هذا المخطوطة على أقاصيص و حكايات، على غرار النشوار، و لم يخل اطّلاعي عليها من فائدة، فقد وقعت فيها على بعض حكايات النشوار الضائعة.


[١] هي المرموز إليها بحرف ب.

[٢] هي المرموز إليها بحرف ط.

[٣] سبق أن طبع هذا الجزء بدمشق. في السنة ١٩٣٢ و نشر في مجلة المجمع العلمي العربي، على اعتبار أنه الجزء الثاني من النشوار، و ليس به، و إنما هو أحد أجزاء النشوار.

[٤] رقم المخطوطة في المتحف البريطاني «٩٥٨٦ شرقي» و قد طبع هذا الجزء في السنة ١٩٣٠ بدمشق.