تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٩٩
مثال ظرف الزمان: الصومُ يومَ الخميس، فالصوم مبتدأ (يوم) ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر، (الخميس) مضاف إليه.
ومثال ظرف المكان: المسجدُ أمامَ المنزل، فـ (المسجد) مبتدأ (أمام) ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر، (المنزل) مضاف إليه.
ومثال الجار والمجرور: الكتاب في الحقيبة، فـ (الكتاب) مبتدأ (في الحقيبة) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر.
والمشهور عند النحاة أن الخبر هو المتعلَّقُ المحذوف. فيقدر فعلاً نحو استقر، أو اسماً نحو: مستقر. [١] ومن أمثلة الظرف قوله تعالى: {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [٢] فـ (الركب) مبتدأ (أسفل) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر تقديره (كائن) أو (مستقر) (منكم) متعلق بـ (أسفل) ، ومن أمثلة الجار والمجرور: قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [٣] فـ (الحمد) مبتدأ و (لله) جار ومجرور متعلق بحذوف خبر، تقديره (كائن) أو (مُسْتَحَقٌ) (ربِّ) صفة للفظ الجلالة، (العالمين) مضاف إليه مجرور بالياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
قوله: (وَلاَ يُخْبَرُ بالزَّمانِ عَنِ الذَّات، واللَّيْلَةَ الهِلاَلُ مُتَأوَّلٌ) .
[١] هناك قول آخر وهو أن الخبر الظرف والجار والمجرور، لأنهما يتضمنان معنى صادفاً على المبتدأ فيكونان في محل رفع خبر. وهذا رأي وجيه. وفيه تيسير ولاسيما على المبتدئين.
[٢] سورة الأنفال، آية: ٤٢.
[٣] سورة الفتحة، آية: ٢.