تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٢٦٩
وهذا معنى قوله: (وما دون الثلاثة وفاعل كثالث ورابع على القياس دائمًا) أي: ما دون الثلاثة وهو: واحد واثنان، وفاعل: مثل العدد ثالث ورابع (على القياس دائماً) فيذكران مع المذكر، ويؤنثان مع المؤنث، مفردًا كان العدد أو مركبًا أو معطوفًا.
٣-ما له حالتان وهو العشرة، فإن كانت مفردة فهي عكس المعدود نحو: عندي عشرة رجال، وعشر نساء، وإن كانت مركبة فهي موافقة للمعدود تذكيرًا وتأنيثًا. كما تقدم في أمثلة القسم الأول.
وأما الأعداد: مائة وألف وألفاظ العقود - من عشرين إلى تسعين - فإنها تلزم صورة واحدة سواء كان المعدود مذكراً أم مؤنثاً نحو: في الفصل خمسون طالبًا، في المزرعة أربعون نخلة، قَلَّ من يعيش مائة سنة، على فضل العلم مائةُ برهانٍ وبرهانٍ. [١]
ويصاغ من الأعداد على وزن (فاعل) من اثنين إلى عشرة؛ ليصف ما قبله ويدل على ترتيبه، وقد ذكر المصنف له أربع حالات:
الأولى: الإفراد عن الإضافة، فيفيد حينئذ الاتصاف بمعناه مجردًا نحو: جاء الطالبُ الثالثُ في فصله. فـ (الثالثُ) صفة للطالب.
الثانية: أن يضاف لما اشتق منه، فيفيد حينئذ أن الموصوف به بعض تلك العدة المعينة فتقول: جئت إلى المسجد يوم الجمعة وأنا ثالثُ ثلاثةٍ. أي: واحد من ثلاثة. قال تعالى: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [٢] وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِن اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [٣] .
[١] إعراب تمييز العدد مضى في باب التمييز.
[٢] سورة التوبة، آية: ٤٠. و (ثاني) حال، وهو مضاف و (اثنين) مضاف إليه.
[٣] سورة المائدة، آية: ٧٣.