تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ١٠٣
٣-أن يكون الخبر له صدر الكلام في جملته [١] نحو: أين زيد [٢] ؟ فـ (أين) خبر مقدم (زيد) مبتدأ مؤخر.
٤-أن يكون الخبر محصورًا بـ (إنما) أو بـ (إلا) نحو: إنما القائد خالد، ما الهادي إلا الله، ففي الأول: قصرُ صفة القيادة على خالد، فالمحكوم عليه هو (خالد) وهو المتأخر والمحكوم به وهو صفة القيادة هو المتقدم، فـ (إنما) أداة حصر (القائد) خبر مقدم (خالد) مبتدأ مؤخر، وفي الثاني: قصرُ صفةِ الهداية على الله تعالى، فـ (ما) نافية (الهادي) خبر مقدم. (إلا) أداة حصر (الله) مبتدأ مؤخر.
قوله: (وَقَدْ يُحْذَفُ كُلٌّ مِنَ المُبْتَدَأ والْخَبرِ نَحْوُ: {سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [٣] أَيْ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ) .
بحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل، ولم يتأثر المعنى بحذفه.
فمثال حذف الخبر أن يقال: من عندك؟ فتقول: خالد. التقدير: خالد عندي، ومنه قوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [٤] فـ (ظلها) مبتدأ، وخبره محذوف دل عليه ما قبله، أي: وظلها دائم.
وأما حذف المبتدأ فيكثر في المواضع الآتية:
[١] الألفاظ التي لها الصدارة هي: أسماء الاستفهام والشرط و (ما) التعجبية و (كم) الخبرية فإذا وقعت مبتدأ وجب تقديمه. وما وقع منها خبرًا وجب تقديمه أيضًا.
[٢] الذي يميز اسم الاستفهام الواقع مبتدأ أو خبراً هو جواب الاستفهام فإذا قيل في الجواب: زيد في المسجد. فـ (في المسجد) تقابل (أين) فدل على أنها خبر.
[٣] سورة الذاريات، آية: ٢٥.
[٤] سورة الرعد، آية: ٣٥.