تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ١٠٤
١-في جواب الاستفهام، نحو: كيف الحال؟ فتقول: حسن. التقدير: الحال الحسن. ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [٥] نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} [١] أي: هي نار الله.
٢-بعد (فاء) الجزاء، نحو: من أخلص في عمله فلنفسه. أي: فإخلاصه لنفسه. ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} [٢] أي فالإبصارُ لنفسه، والعمى عليها.
٣-بعد القول، كقوله تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} [٣] أي: هو أساطير الأولين.
وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [٤] ، فـ (سلام) مبتدأ حذف خبره، أي: سلام عليكم. و (قوم) خبر حذف مبتدؤه، أي: أنتم قوم.
قوله: (وَيَجِبُ حَذْفُ الْخَبَرِ قَبْلَ جَوَابَيْ لَوْلاَ، والْقِسَمِ الصَّرِيحِ، والْحَالِ المُمْتَنِع كَوْنُها خَبَراً، وبَعْدَ وَاوِ المُصَاحَبَةِ الصَّرِيحَةِ نَحْوُ: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [٥] ، ولَعُمْرُكَ لأَفْعَلَنَّ، وضَرْبِي زَيَداً قائماً، وكُلُّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ) .
يجب حذف خبر المبتدأ في أربع مسائل:
[١] سورة الهمزة، آية: ٤، ٥ و (ما) اسم استفهام مبتدأ و (أدري) فعل ماضٍ مبني على الفتح مقدر على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره (هو) يعود على (ما) ، والجملة خبر المبتدأ. وجملة (ما الحطمة) في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل (أدراك) .
[٢] سورة الأنعام، آية: ١٠٤.
[٣] سورة الفرقان، آية: ٥.
[٤] سورة الذاريات، آية: ٢٥.
[٥] سورة سبأ، آية: ٣١.