تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٢٧٥
ولها شرطان:
الأول: أن تكون الكلمة علمًا في لغة العجم، كإبراهيم وإسماعيل فلو كان عندهم غير علم، نحو: ديباج، ثم جعلناه علمًا وجب صرفه. [١]
الثاني: أن يكون زائدًا على ثلاثة أحرف - كما مُثِّل - فإن كان ثلاثيًا لم يُمنع من الصرف، سواء كان ساكن الوسط مثل: نوح ولوط وهود [٢] ، أو كان محرك الوسط مثل: شَتَر - علم على حصن -.
وهذه الثلاثة (التركيب، التأنيث، العجمة) لا تؤثر في المنع من الصرف إلا مع العلمية. وأما الثلاثة الأخرى (الزيادة، والعدل، ووزن الفعل) فتكون مع العلمية والوصفية.
١-فيُمنع العلم من الصرف مع الألف والنون الزائدتين، مثل: عثمان، ورمضان، وعَمَّان. فإن كانتا أصليتين لم يُمنع من الصرف مثل: خان [٣] ، ضمان.
٢-ويمنع العلم من الصرف مع العدل، وهو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي. [٤]
والواقع منه في المعارف يأتي على صور أهمها:
أ-ما كان على وزن فُعَل علم لمذكر نحو: اقتد بعُمَرَ في عدله.
[١] من النحاة من لا يشترط علميته في لغة الأعاجم، وهذا رأي وجيه، وفيه تيسير دون الإساءة للغتنا؛ لأن الوقوف على علميته مع كثرة اللغات فيه عسر. وقد نسبه في (همع الهوامع ١/٣٢) إلى الجمهور.
[٢] انظر: البحر المحيط (٢/٤٥٠) (٤/١٧٨) كتاب سيبويه (٣/٢٣٥) وجميع أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ممنوعة من الصرف إلا سبعة جمعت في قوله:
تذكر شعيبًا ثم نوحًا وصالحاً ……وهودًا ولوطًا ثم شيثاً محمدا
[٣] دكان أو فندق.
[٤] وفائدة العدل إما التخفيف كما في: مثنى وأخر. أو التخفيف مع تمحضه للعلمية فيبتعد عن الوصفية كما في (عمر) المعدول عن (عامر) ، ثم اعلم أن العدل قد يكون تقديريًا وهو أن يقدر وجوده مع العلم، لئلا يكون المنع من الصرف بالعلمية وحدها، وقد يكون تحقيقاً وسيأتي.