تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٢٧
١- الإعراب الظاهر: وهو الأصل نحو: يفوز المؤمن بثواب الله. فـ (يفوز) فعل مضارع مرفوع بضمة ظاهرة. و (المؤمن) فاعل مرفوع بضمة ظاهرة و (ثواب) مجرور بكسرة ظاهرة.
٢-الإعراب التقديري: نحو: الفوضى مفسدة للأعمال. فـ (الفوضى) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر [١] . و (مفسدة) خبر، وسيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك.
وأنواع الإعراب أربعة: الرفع والنصب والجر والجزم. وهي بالنسبة للأسماء والأفعال ثلاثة أقسام:
١-قسم تشترك فيه الأسماء والأفعال [٢] ، وهو الرفع والنصب نحو: إن المؤمنَ لن يخونَ، العاقلُ يطيعُ أمَّهُ.
٢-قسم تختص به الأسماء وهو الجر نحو: نظرت إلى الكعبة.
٣-قسم تختص به الأفعال. وهو الجزم نحو: لم يحضر أحد.
وقوله: (فَيُرْفَعُ بضَمَّةٍ ويُنْصَبُ بِفَتْحَةٍ ويُجَرُّ بِكَسْرَةٍ ويُجْزَمُ بِحَذْفِ حَرَكَة) .
أي: أن هذه الأنواع الأربعة للإعراب لها علامات تدل عليها وهي ضربان:
١-علامات أصلية.
٢-علامة فرعية.
فذكر هنا العلامات الأصلية وهي أربعة: -
١-الضمة للرفع.
٢-الفتحة للنصب.
٣-الكسرة للجر.
٤-حذف الحركة للجزم، ويقال: السكون. أو الوقف. [٣] وأمثلتها واضحة.
الإعراب بالعلامات الفرعية
١-الأسماء الستة
[١] التعذر معناه: الاستحالة؛ لأن الألف لا تقبل الحركة. فالتعذر كون محل الإعراب غير قابل لعلامته.
[٢] المراد بالفعل المضارع لأن الماضي والأمر مبنيان كما تقدم.
[٣] المشهور عند النحاة أن حركة الإعراب غير حركة البناء وإن كانتا في الصورة واللفظ شيئًا واحدًا لكنهم قصدوا التفريق، ففي الإعراب يقال: مرفوع بضمة - مثلاً - وفي البناء يقال: مبني على الضم. فإذا قالوا: مرفوع، علم أنه بعامل يجوز زواله وحدوث عامل آخر يحدث خلاف عمله. وإذا قالوا: مبني على الضم، علم أنه ملازم للضم لا يزول بزوال العامل [راجع شرح المفصل لابن يعيش ٣/٨٤] .