تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٩٠
قوله: (ثُمَّ ذو الأَدَاةِ وهِيَ أَلْ عِنْدَ الخَلِيل وسيبَويْهِ لاَ اللاَّمُ وحْدَها خِلافاً لْلأَخْفَش، وتَكُونُ لِلْعَهْدِ نَحْوُ: {فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ} [١] ، وجَاءَ الْقَاضِي، أوْ لِلْجِنْس كَأَهْلَكَ النَّاسَ الدِّينَارُ والدِّرْهُم، {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [٢] ، أَوْ لاِسْتِغْرَاقِ أَفْرَادِهِ نَحْوُ: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [٣] أَوْ صِفَاتِهِ نحْوُ: زَيدٌ الرَّجُلُ) .
هذا القسم الخامس من المعارف: وهو المعرَّف بـ (ال) وقد اختلف النحويون في حرف التعريف في مثل (الغلام) فقال الخليل بن أحمد: المعرِّف هو (ال) أي: الحرفان معاً، والهمزة همزة قطع أصلية بدليل فتحها. وُصِلَتْ [٤] ، لكثرة الاستعمال. وهذا هو الراجح لسلامته من دعوى الزيادة. وقال سيبويه والأخفش: المعرف هو اللام وحدها [٥] والهمزة زيدت للنطق بالساكن، فلا مدخل لها في التعريف.
و (ال) المعرفة ثلاثة أنواع:
[١] سورة النور، آية: ٣٥.
[٢] سورة الأنبياء، آية: ٣٠.
[٣] سورة النساء، آية: ٢٨.
[٤] همزة الوصل: كل همز يثبت في الابتداء ويسقط في الدرج. وهمزة القطع كل همز يثبت في أول الكلام وفي درجه. ولها بحث في آخر الكتاب إن شاء الله.
[٥] هذا هو المشهور عند النحاة وقد نص عليه ابن هشام في شرحه على (القطر) مخالفاً ما في المتن. وذكر السجاعي في حاشيته على شرح القطر ص (٥٢) أن هذا قول آخر لسيبويه وهو أن حرف التعريف ثنائي. ولكن همزته همزة وصل. معتد بها في الوضع ومثل هذا الخلاف لا يستفيد منه الطالب ولا سيما المبتدئ، فكان على المصنف - رحمه الله - ألا يذكره. انظر: الجنى الداني ص (١٣٨) (١٩٢) .