تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٨١
إذا اجتمع الاسم مع اللقب وجب تأخير اللقب عن الاسم، فتقول: عمر الفاروق ثاني الخلفاء الراشدين؛ لأن اللقب بمنزلة الصفة لإشعاره بالمدح أو الذم، وهي تتأخر عن الموصوف. [١]
أما من حيث إعراب اللقب فقد ذكر المصنف أنه يعرب بإعراب الاسم، فيكون تابعًا له في رفعه ونصبه وجره. على أنه بدل منه أو عطف بيان.
وقوله: (مطلقًا) أي سواء كان اللقب والاسم مفردين، أي: غير مركبين. نحو: جاء سعيدٌ كرزٌ [٢] ورأيت سعيدًا كرزًا. ومررت بسعيدٍ كرزٍ. أم مركبين نحو: جاء عبدُ الله زينُ العابدين. أم مختلفين إفرادًا وتركيباً، مثل: جاء زيدٌ زينُ العابدين، وجاء عبدُ الله كرزٌ.
ففي هذه الحالات الأربع يتبع اللقبُ الاسمَ في إعرابه. ويجوز في الحالة الأولى - وهي أن يكونا مفردين - إضافة الاسم إلى اللقب. فيكون اللقب مجرورًا بالإضافة، مراداً بالأول المسمى والثاني الاسم، نحو: جاء سعيدُ كرزٍ.
لكن المختار في هذه الحالة الاتباع - كغيرها من الحالات - لأنه أيسر، ولأن الاتباع لا يحتاج إلى التأويل المذكور. لأنه يلزم على القول بالإضافة إضافة الشيء إلى نفسه، وهذا ممنوع كما ذكر النحويون في باب الإضافة.
٣-اسم الإشارة
قوله: (ثُمَّ الإشَارَةُ وهِيَ ذَا للْمُذَكَّرِ وذي وذِهِ وتِي وتِهِ وتَا لِلْمُؤَنَّثِ، وذَانِ وتَانِ لِلْمُثَنَّى بِالأَلِفِ رَفْعاً، وبالْيَاءِ جَرَّاً ونصبْاً، وأُولاَءِ لِجَمْعِهِمَا) .
القسم الثالث من أقسام المعارف اسم الإشارة: وهو اسم يعين مسماه بإشارة حسية أو معنوية.
فمثال الإشارة الحسية: هذا كتاب مفيد.
[١] قد يتقدم اللقب إذا كان أشهر من الاسم، كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} فالمسيح لقب وقد تقدم على الاسم (عيسى) .
[٢] كرز كبُرْج: خُرْج الراعي، بضم الخاء. وهو وعاء معروف، وعلى وزنه (فُعَّل) معناه: اللئيم والخبيث والحاذق (قاموس) .