تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٦٦
همزة الاستفهام التقريري [١] فلا تغير عمله. كقوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [٢] ، فالهمزة للاستفهام، و (لم) حرف نفي وجزم وقلب و (نشرح) فعل مضارع مجزوم.
٣- لما الجازمة. وهي مثل (لم) فيما تقدم، كقوله تعالى: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [٣] . فـ (يقض) مضارع مجزوم بـ (لما) وعلامة جزمه حذف حرف العلة. وهو الياء. والكسرة قبله دليل عليه.
٤-لام الطلب. فإن كان من أعلى إلى أدنى فهو أمر، كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [٤] ، وإن كان من أدنى إلى أعلى فهو دعاء، نحو: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [٥] ، وإن كان من المساوي لمساويه فهو التماس، كقولك لزميلك: لِتَركبْ معي.
٥-لا الطلبية. فإن كان من أعلى إلى أدنى فهو نهي، كقوله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [٦] ، وإن كان من أدنى إلى أعلى فهو دعاء، نحو: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [٧] وإن كان من المساوي لمساويه فهو التماس، كقول لزميلك: لا تتأخر في الحضور.
أدوات الشرط
قوله: (وَيَجْزِمُ فِعْلَيْنِ إِنْ وَإذْ مَا وَأَيُّ وأَيْنَ وأَنَّى وأَيَّانَ ومَتَى وَمَهْمَا وَمَنْ وَمَا وَحَيْثُما، نَحْوُ: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} [٨] ، {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [٩] ، {مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [١٠] ، ويُسَمَّى الأَوَّلُ شَرْطًا وَالثَّانيِ جَوَابًا وَجَزَاءً) .
[١] الاستفهام التقريري هو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه.
[٢] سورة الشرح، آية: ١.
[٣] سورة عبس، آية: ٢٣.
[٤] سورة الطلاق، آية: ٧.
[٥] سورة الزخرف، آية: ٧٧.
[٦] سورة لقمان، آية: ١٣.
[٧] سورة البقرة، آية: ٢٨٦.
[٨] سورة النساء، آية: ١٣٣.
[٩] سورة النساء، آية: ١٢٣.
[١٠] سورة البقرة، آية: ١٠٦.