تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ٣٨
ومثله عِزَةٌ (بكسر العين وفتح الزاي وهي الفرقة من الناس) وجمعها: عِزُون، قال تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧) } [١] فـ (عزين) حال منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. والمعنى: أنهم جماعات عن يمين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله.
قوله: (وبنون) هذا جمع مفرده: (ابن) لكنه لم يسلم من التغيير، فقد حذفت منه الهمزة وتحركت الباء، فأُلحق بجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف، قال تعالى: {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) } [٢] وقال تعالى: {جعل لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [٣] ، وقال تعالى: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) } [٤] . ففي الآية الأولى: مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو، وفي الثانية: مفعول به منصوب لـ (جعل) وعلامة نصبه الياء وفي الثانية: مجرور وعلامة جره الياء.
قوله: (وعِليُّون) هو اسم لأعلى الجنة، وهو في الأصل جمع، ثم سُمِّي به، فلذا أُلحق بهذا الجمع، فأعرب إعرابه، قال تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) } [٥] فالأولى مجرورة بالياء. والثانية مرفوعة بالواو على أنها خبر (ما) .
قوله: (وشبهه) أي: شبه عليين مما هو في الأصل جمع ثم سمى به كـ (زيدون) - علماً - فتقول: هذا زيدونَ، ورأيت زيدينَ ومررت بزيدينَ. فنعربه إعراب هذا الجمع.
قوله: (كالجمع) خبر المبتدأ، وهو قوله: (أولو) وما عُطف عليه - كما تقدم - أي: جميع ما ذكر كالجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف.
٤- ما جمع بألف وتاء
[١] سورة المعارج، آية: ٣٧.
[٢] سورة الطور، آية: ٣٩.
[٣] سورة النحل، آية: ٧٢.
[٤] سورة الشعراء، آية: ١٣٣.
[٥] سورة المطففين، آية ١٨، ١٩.