تعجيل الندي بشرح قطر الندي - الفوزان، عبد الله - الصفحة ١٤٥
وقوله: (وَتَلْحَقُهُ عَلاَمَةُ تأْنِيثٍ إِنْ كَانَ مُؤَنثًا كَـ (قَامَتْ هِنْدٌ، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ) ، وَيَجُوزُ الوَجْهَانِ في مَجَازِيِّ التَّأْنِيثِ الظَاهِرِ نَحْوُ: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [١] ، وَفِي الحَقِيقِيِّ المُنْفَصِلِ نَحْوُ: حَضَرَتِ القَاضِيَ امْرَأةٌ، وَالمُتَّصِلِ في بَابِ نِعْمَ وَبِئْسَ نَحْوُ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وفي الجَمْعِ نَحْوُ: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [٢] إلا جَمْعَي التَّصْحِيحِ فَكَمُفْرَدَيْهِمَا نَحْوُ: قَامَ الزَّيْدُونَ، وَقَامَتِ الهِنْدَاتُ، وإِنَّمَا امَتَنَعَ في النَّثْر مَا قَامَتْ إِلاَّ هِنْدٌ لأنَّ الفَاعِلَ مُذَكَّرٌ مَحْذوفٌ ... ) .
هذا الحكم الرابع: من أحكام الفاعل، وهو أنه إن كان مؤنثاً لحقت فعله علامة التأنيث. وهي تاء ساكنة في آخر الماضي، نحو: قامت هند، طلعت الشمس، وتاء متحركة في أول المضارع، نحو: تقوم هند، تطلع الشمس. وتاء التأنيث مع الفعل لها حالتان: -
١-حالة وجوب.
٢-حالة جواز.
فالواجب في موضعين:
١-أن يكون الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث [٣] ليس مفصولاً عن فعله ولا واقعًا بعد (نعم أو بئس) نحو: عادت زينب.
٢-أن يكون الفاعل ضميراً مستترًا يعود على مؤنث حقيقي التأنيث نحو: نجلاءُ وصلت رحمها. ففاعل (وصلت) ضمير مستتر جوازًا تقديره: (هي) ، أو يعود على مؤنث مجازي التأنيث نحو: الحديقة أزهرت. فالفاعل ضمير مستتر تقديره: (هي) .
وأما التأنيث الجائز ففي أربع مسائل:
[١] سورة يونس، آية: ٥٧.
[٢] سورة الحجرات، آية: ١٤.
[٣] المؤنث الحقيقي هو الذي يلد ويتناسل ولو عن طريق البيض والتفريخ وعكسه المجازي.