معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٩٥ - تاريخها
و قتلت جنوده. و أغارت بكر على بعض بوادي الشام فقتلوا ملكا من ملوك غسان و استنقذوا امرأ القيس بن المنذر. و نجح الأمير حجر آكل المرار الكندي ان يعقد تحالفا بين قبائل العرب الوسطى، و منها بكر و تغلب، و قد أخذ هذا التحالف يتماثل للانحلال، و ذلك لما دب الفساد و الاضطراب بين القبائل المتحالفة، و اختلف أمراء كندة على الملك، بعد وفاة الحارث بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار، فوقعت حرب بين شرحبيل بن الحارث و معه بكر و الرباب، و بنو يربوع، و سلمة بن الحارث و معه تغلب و النمر و بهراء، أسفرت عن قتل شرحبيل و انهزام شيعته.
و كان للنعمان بن المنذر من ملوك لخم بالعراق، كتيبة يقال لها: الصنائع، و هم صنائع الملك، أكثرهم من بكر بن وائل.
و من وقعاتها الحربية يوم الوقبى، كان بينها و بين مازن، و يوم قراقر كان لمجاشع على بكر. و وقعة كانت بين بكر و بني سليط، في موضع يقال له: حداب في حزن بني يربوع، فسبوا نساهم، فأدركتهم بنو رياح و بنو يربوع، فاستنقذوا منهم نساءهم، و جميع ما كان في أيديهم من السبي. و يوم الفلج كان بين بكر بن وائل و بني كعب بن ربيعة. و اشتعلت نيران الحرب بين بكر و تغلب حوالي أوائل سنة ٤٩٠ م، و ذلك ان البسوس، و هي خالة جساس بن مرة الشيباني، كان لها ناقة يقال لها: سراب، فرآها كليب وائل في حماه، و قد كسرت بيض حمام، كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب، فقتله، فهاجت حرب بكر و تغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت العرب بشؤمها المثل [١] . و من أيام بكر و تغلب يوم واردات، يوم الذّنائب، يوم التّحالق، يوم الحنو، و يوم قضّة.
و وقعة كانت بينهما عند سويقة [٢] .
و وقعة كانت بينهما بجبل أسود كانت الدبرة فيه على بكر.
و قد أصلح بين بكر و تغلب لبني وائل، الملك عمرو بن هند [٣] ، فقد أخذ من
[١] في معجم البلدان ج ٤ ص ١٢٩:
كانت وقعة بكر و تغلب العظمى في مقتل كليب و الجاهلية تسميها حرب البسوس و فيه كان يوم التحالف فكانت الدبرة لبكر بن وائل على تغلب فتفرقوا من ذلك اليوم و بعد تلك الوقعة كانت الوقائع التي جرها قتل كليب بن ربيعة حين قتله جساس ابن مرة فشتتهم اخوه المهلهل في البلاد.
[٢] في معجم البلدان ج ٣ ص ١٩٩: هي هضبة طويلة مصعلكة و لا يعرف بنجد جبل أطول منها في السماء
[٣] الأغاني طبعة دار الكتب ج ١١ ص ٢٢ و في الأغاني ج ١١ ص ٤٤ و ٤٥: ذكر ابن الكلبي ان صلحهم مع تغلب كان عند المذر بن ماء السماء.