معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٥٣ - تاريخهم
المستراد [١] و انقرة [٢] . و من مياههم لصاف [٣] ، و اللّفاظ.
تاريخهم:
كان لإياد شرف في أهل تهامة، و منزلة فيهم، و عز و منعة. و في أوائل القرن الثالث الميلادي [٤] انفردت مضر برياسة الحرم، فاضطرت إياد لان تهاجر إلى العراق، فظعنت إياد من منازلها، و نزلوا سنداد بناحية سواد الكوفة فأقاموا بها دهرا [٥] ، ثم انتشروا فيما بين سنداد و كاظمة و الى بارق و الخورنق و ما يليها، و استطالوا على الفرات حتى خالطوا أرض الجزيرة، فكان لهم موضع دير الأعور و دير الجماجم و دير قرّة، و كثر من بعين أباغ منهم حتى صاروا كاليل كثرة، و بقيت هنالك تغير على من يليها من أهل البوادي، و تغزو مع ملوك آل نصر المغازي.
و قد حاربت إياد الأعاجم و هزمتهم بشاطئ الفرات العربي، ثم غزاهم أنوشروان فقتل منهم و نفاهم عن أرض العراق، فنزل بعضهم الجزيرة و أرض الموصل كلها، فبعث أنوشروان أناسا من بكر بن وائل مع الفرس، فنفوهم عن تكريت و الموصل الى قرية يقال لها: الحرجية، فالتقوا بها، فهزمتهم الفرس، و قتلتهم، فساروا حتى نزلوا بقرى من أرض الروم، و سار بعضهم الى حمص و أطراف الشام.
و دانت إياد لغسان، و تنصروا، و لحق أكثرهم بلاد الروم، فيمن دخلها مع جبلة بن الأيهم من غسان و قضاعة و غيرهم، و بقايا من بقاياهم، فتفرقوا في أجناد الشام و مدائنها [٦]
[١] موضع في سواد العراق.
[٢] من بلاد آسيا الوسطى. قال شليفر في دائرة المعارف الاسلامية، و نجد لاياد مواطن متفرقة في الشام مثل أنطاكية و حمص و حلب و في القسم اليوناني في آسية الصغرى و في بكراس و غيرهما.
[٣] ماء بالقرب من شرح ناظرة و هو من مياه إياد القديمة.
[٤] دائرة المعارف الاسلامية.
[٥] و في الأغاني ج ١٥ ص ٩٣: أنه لما أصابتهم السنة تفرقوا ثلاث فرق فرقة سلكت في البحر فهلكت و فرقة قصدت اليمن و فرقة قصدت أرض بكر بن وائل.
[٦] انظر معجم ما استعجم للبكري ج ١ ص ٦٧-٧٦ و قال الأصفهاني في الأغاني ج ٢ ص ٢٣-٢٥: ... و لحقت إياد بأطراف الشام و لم تتوسطها خوفا من غسان يوم بأطراف و لاجتماع قضاعة و غسان في بلد خوفا من. أن يصيروا يدا واحدة عليهم فأقاموا حتى أمنوا ثم أنهم تطرفوهم إلى أن لحقوا بقومهم ببلد الروم بناحية أنقرة. و قال شليفر في دائرة المعارف الاسلامية:
في وائل القرن السادس دخلت إياد بلاد الفرس و عبروا الفرات، فصدتهم فصيلة من فرسان الفرس و أبادتهم عن بكرة أبيهم قرب الكوفة، و أراد كسرى أنوشروان أن يثأر لنفسه و يدفع عنه عدوان بنى إياد، فأرسل جيشا أمر عليه مالك بن حارثة، و كان في هذا الجيش فصيلة من بكر بن وائل، فأخذوا على غرة و لاذوا بالفرار فأتبعهم الفرس... و يقال: إنهم لجأوا اثر هذه الهزيمة إلى الشام، و وصل فريق منهم إلى أنقرة، و ما صاقبها من البلاد.