معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ١٣١ - تاريخهم
و حمل زياد الى معاوية بن ابي سفيان مالا من البصرة، ففزعت تميم، و الأزد، و ربيعة، الى مالك بن مسمع، و كانت ربيعة مجتمعة عليه، و اجتمع الناس اليه فلحق بالمال فرده، و ضرب فسطاطا بالمربد، و أنفق المال في الناس، و وفاهم عطاءهم.
و قد اشتركت بنو تميم في قتل حجر بن عدي، فقال زياد و هو على المنبر: لتقم همدان، و تميم، و هوازن، و أبناء بغيض، و مذحج، و أسد، و غطفان، فليأتوا جبانة كندة، و ليمضوا من ثم الى حجر فليأتوني به [١] .
و تعد تميم من القبائل التي قاتلت الحسين و شيعته، فجاءت بسبعة عشر رأسا منهم.
ثم نجد تميما سنة ٦٥ تحارب مع المهلب بن ابي صفرة عامل عبد اللّه بن الزبير، الخوارج.
و قد اشتركت تميم في حروب خراسان الداخلية سنة ٦٥ هـ، فقد أعانوا عبد اللّه بن خازم، على من كان بها من ربيعة، و على حرب أوس بن ثعلبة، حتى قتل منهم، و ظفر. و لما جفا ابن خازم بني تميم أتوا ابنه محمدا بهراة، فكتب ابن خازم الى بكير و شماس، يأمرهما بمنع بني تميم من دخول هراة [٢] ، ثم حاصر عبد اللّه ابن خازم سنة ٦٦ هـ من كان بخراسان من رجال بني تميم، بسبب قتل من قتل منهم. و من ايامهم بخراسان يوم قصر قر نبيّ لعبد اللّه بن خازم على تميم.
ثم حاربت تميم سنة ٦٦ هـ في صف المختار، و بقيادة ابراهيم بن الأشقر، أهل الشام الذين كانوا بقيادة عبد اللّه بن زياد.
و في سنة ٦٧ هـ جعل المهلب بن ابي صفرة عامل عبد اللّه بن الزبير، الأحنف ابن قيس على خمس تميم في محاربة المختار.
و لما قتل عبد اللّه بن خازم من قتل من بني تميم بفرتنا، تفرق عنه عظم من كان بقي معه منهم، فخرج الى نيسابور، و خاف بني تميم على ثقله بمرو، فقال لابنه موسى حول ثقلي عن مرو، و اقطع نهر بلخ.
ثم حاربوا مع ابنه موسى بن عبد اللّه بن خازم سنة ٨٥ هـ.
ثم نجد تميما سنة ١٠١ هـ تحارب مع
[١] انظر الاغاني طبعة الساسي ج ١٦ ص ٤
[٢] انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري ج ٧ ص ٩١.