معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ١٣٠ - تاريخهم
بصوت عال جاف، و قد جئنا بشاعرنا و خطيبنا، فخرج إليهم رسول اللّه (ص) ، فجلس، فقام الأقرع بن حابس، فقال:
و اللّه ان مدحي لزين، و ان ذمي لشين، فقال النبي (ص) : ذلك اللّه، فقالوا: إنا أكرم العرب، فقال رسول اللّه (ص) :
أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحق ابن إبراهيم عليه السّلام، فقالوا: ائذن لشاعرنا و خطيبنا، فقام رسول اللّه (ص) فجلس، و جلس معه الناس [١] .
و قال أبو هريرة ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث، سمعت من رسول اللّه (ص) يقول فيهم: سمعته يقول: هم أشد أمتي على الدجال، قال أبو هريرة. و جاءت صدقاتهم، فقال رسول اللّه (ص) هذه صدقات قومنا، و كانت سبية منهم عند عائشة، فقال: أعتقيها، فإنها من ولد إسماعيل [٢] .
و قاتل خالد بن الوليد الذين ارتدوا عن الإسلام من بني تميم في البطاح، و هي ارض في بلادهم.
و في سنة ١٤ هـ أمد عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص، بثلاثة آلاف تميمي، حيث كانت تميم من امنع قبائل العرب يومئذ و أرسل سعد بن ابي وقاص الى عاصم بن عمرو فقال: يا معشر بني تميم ألستم اصحاب الإبل و الخيل، اما عندكم لهذه القبيلة من حيلة؟قالوا: بلى و اللّه، ثم نادى في رجال من قومه رماة، و آخرين لهم ثقافة، فقال لهم: يا معشر الرماة ذبّوا ركبان الفيلة عنهم بالنبل، و قال: يا معشر اهل الثقافة استدبروا الفيلة، فقطّعوا و ضنّها [٣]
و أقبلت سنة ٣٦ هـ وفود البصرة، نحو علي بن أبي طالب، حيث نزل بذي قار، فجاءت وفد تميم و بكر قبل رجوع القعقاع، لينظروا ما رأى، و في السنة ذاتها خرج الى علي بن ابي طالب اثنا عشر ألف رجل، و هم اسباع قريش، و كنانة، و أسد، و تميم، و الرباب. و قد قتل من تميم يوم الجمل ٥٠٠ نفس.
[١] و هي قصة طويلة انظرها في الأغاني.
طبعة الساسي ج ٤ ص ٧-٩. و في صحيح البخاري ج ٣ ص ٥٢ أتى نفر من بني تميم الى النبي (ص) فقال اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا:
يا رسول اللّه قد بشرتنا فأعطنا فرئي ذلك في وجهه فجاء نفر من اليمن فقالوا: اقبلوا قد قبلنا يا رسول اللّه.
[٢] مرقاة المفاتيح ج ٥ ص ٥١٠.
[٣] راجع تاريخ الطبري ج ٤ ص ١١٨