سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣٢
يَا سَاقِ لَنْ تُرَاعِي ... إِنَّ مَعِي ذِرَاعِي
أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي ...
فَنَزَفَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيْرٌ، فَجَلَسَ مُتَّكِئاً عَلَى المَقْتُوْلِ الَّذِي قَطَعَ سَاقَهُ، فَمَرَّ بِهِ فَارِسٌ، فَقَالَ: مَنْ قَطَعَ رِجْلَكَ؟
قَالَ: وِسَادَتِي.
فَمَا سُمِعَ بِأَشْجَعَ مِنْهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ سُحَيْمٌ الحُدَّانِيُّ، فَقَتَلَهُ.
١٣٧ - جَبَلَةُ بنُ الأَيْهَمِ الغَسَّانِيُّ أَبُو المُنْذِرِ *
مَلِكُ آلِ جَفْنَةَ بِالشَّامِ، أَسْلَمَ، وَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدِيَّةً [١] ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالرُّوْمِ.
وَكَانَ دَاسَ رَجُلاً، فَلَكَمَهُ الرَّجُلُ، فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: الْطِمْهُ بَدَلَهَا.
فَغَضِبَ، وَارْتَحَلَ، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى رِدَّتِهِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ العُتُوِّ وَالكِبْرِ -.
١٣٨ - عُقْبَةُ بنُ نَافِعٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ **
الأَمِيْرُ، نَائِبُ إِفْرِيْقِيَةَ لِمُعَاوِيَةَ، وَلِيَزِيْدَ، وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ
(*) المحبر: ٧٦، ٣٧٢، الاغاني ١٥ / ١٥٧، ١٧٣، جمهرة أنساب العرب: ٣٧٢، تاريخ الإسلام ٢ / ٢١٤، البداية والنهاية ٨ / ٦٣، شذرات الذهب ١ / ٢٧، خزانة الأدب ٢ / ٢٤١.
[١] نقل ابن كثير في " البداية " ٨ / ٦٣ عن ابن عساكر قوله: إنه لم يسلم قط، وهكذا صرح به الواحدي، وسعيد بن عبد العزيز.
(* *) التاريخ الكبير ٦ / ٤٣٥، فتوح مصر: ١٩٤، ١٩٧، الطبري ٥ / ٢٤٠، رياض النفوس ١ / ٦٢، جمهرة أنساب العرب: ١٦٣، ١٧٨، الاستيعاب: ١٠٧٥، تاريخ ابن عساكر ١١ / ٣٥٨ ب، أسد الغابة ٤ / ٥٩، الكامل ٤ / ١٠٥، معالم الايمان ١ / ١٦٤، ١٦٧، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٩، البداية والنهاية ٨ / ٢١٧، العقد الثمين ٦ / ١١١، الإصابة ٢ / ٤٩٢، حسن المحاضرة ٢ / ٢٢٠.