سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٧
يَمْشِي، وَيُرِي حِمَاراً يَشْتَدُّ حَتَّى يَجِيْءَ، فَيَدْخُلَ فِي فَمِهِ، وَيَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَيَضْرِبُ عُنُقَ رَجُلٍ، فَيَقَعُ رَأْسُهُ، ثُمَّ يَقُوْلُ لَهُ: قُمْ، فَيَعُوْدُ حَيّاً.
فَرَأَى جُنْدُبُ بنُ كَعْبٍ ذَلِكَ، فَأَخَذَ سَيْفاً، وَأَتَى وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُوْنَ عَلَى السَّاحِرِ، فَدَنَا مِنْهُ، فَضَرَبَهُ، فَأَذْرَى رَأْسَهُ، وَقَالَ: أَحْيِ نَفْسَكَ.
فَأَرَادَ الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، وَحَبَسَهُ [١] .
وَجُنْدُبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُهَيْرٍ (٢) ، وَقِيْلَ: جُنْدُبُ بنُ زُهَيْرِ بنِ الحَارِثِ الغَامِدِيُّ، الأَزْدِيُّ، الكُوْفِيُّ.
قِيْلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَمَا رَوَى شَيْئاً.
شَهِدَ صِفِّيْنَ مَعَ عَلِيٍّ أَمِيْراً، كَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جُنْدُبُ الخَيْرِ: هُوَ جُنْدُبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ضَبَّةَ، وَجُنْدُبُ بنُ كَعْبٍ: هُوَ قَاتِلُ السَّاحِرِ، وَجُنْدُبُ بنُ عَفِيْفٍ، وَجُنْدُبُ بنُ زُهَيْرٍ قُتِلَ بِصِفِّيْنَ، وَكَانَ عَلَى الرَّجَّالَةِ، فَالأَرْبَعَةُ مِنَ الأزْدِ.
وَجُنْدُبُ بنُ جُنْدُبِ بنِ عَمْرِو بنِ حُمَمَةَ [٣] الدَّوْسِيُّ الأَزْدِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ صِفِّيْنَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
نَقَلَهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَنَّ جَدَّهُ [٤] مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.
٣٢ - النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ أَبُو لَيْلَى *
شَاعِرُ زَمَانِهِ.
لَهُ: صُحْبَةٌ، وَوِفَادَةٌ، وَرِوَايَةٌ.
وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ.
(١) " تهذيب ابن عساكر " ٣ / ٤١٤، وأبو محنف لوط بن يحيى أخباري تالف لا يوثق به، تركه أبو حاتم وغيره.
[٣] مترجم في " الإصابة " ١ / ٢٤٨.
[٣] تحرفت في المطبوع إلى " حمنة " وانظر " معجم الطبراني " ٢ / ١٩٤.
[٤] بل المهاجر أبوه كما في ترجمة جندب بن عمرو في " الإصابة " ١ / ٢٤٩.
(*) طبقات خليفة: ت ٤١٠، المحبر: انظر الفهرس، طبقات فحول الشعراء ١ / ١٢٣، ١٣١، الشعر والشعراء: ٢٠٨، الاغاني ٥ / ١، ٣٤، معجم الشعراء: ١٩٥، المعمرين =