سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٥
وَرَوَى: أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشرٍ [١] .
رَوَاهُ: شُعْبَةُ، وَغَيْرُه، عَنْهُ.
وَقَالَ هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْهُ:
جَمعْتُ المُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ [٢] .
وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَا خَتِيْنٌ [٣] .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: لاَ خِلاَفَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ، وَبَنُو هَاشِمٍ مَحْصُوْرُوْنَ، فَوُلِدَ قَبْلَ خُرُوجِهِم مِنْهُ بِيَسِيْرٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ.
أَلاَ تَرَاهُ يَقُوْلُ: وَقَدْ رَاهَقْنَا الاحْتِلاَمَ.
وَهَذَا أَثْبَتُ مِمَّا نَقَلهُ أَبُو بِشْرٍ فِي سِنِّهِ.
= يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، فأرسلت الاتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد.
قوله: وناهزت الاحتلام، أي: قاربته.
قلت: وكان ذلك في حجة الوداع.
[١] إسناده صحيح أخرجه أحمد ١ / ٢٥٣ و٢٨٧ و٣٣٧ و٣٥٧ من طرق عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
[٢] أخرجه الطيالسي ٢ / ١٤٨ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين مختون، قد قرأت المحكم من القرآن.
وأخرجه الطبراني (١٠٥٧٧) من طريق شعبة به إلا أنه لم يذكر فيه جملة " وأنا ابن عشر سنين مختون ".
[٣] أخرجه الطيالسي ٢ / ١٤٩، والحاكم ٣ / ٥٣٣، والطبراني (١٠٥٧٨) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأورده في " المجمع " ٩ / ٢٨٥، ونسبه للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح.
وأخرج البخاري في " صحيحه " ١١ / ٧٥ في الاستئذان: باب الختان بعد الكبر من طريق إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، قال: سئل ابن عباس: مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا يومئذ مختون.
قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.