سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٢
جُنَادَةُ بنُ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الحِمْصِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ، قَالَ:
أَكَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَنَا حَيْساً، وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: (يَعِيْشُ هَذَا الغُلاَمُ قَرْناً) .
فَعَاشَ مائَةً [١] .
رَوَى نَحْوَهُ: سَلَمَةُ بنُ حَوَّاسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ بُسْرٍ فِي قَرْيتِهِ، وَزَادَ فِيْهِ: فَقَلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَمِ القَرْنُ؟
قَالَ: (مائَةُ سَنَةٍ [٢]) .
وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) : لِحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ شَيْخاً؟
قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيْضٌ [٣] .
قَالَ يَحْيَى بنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَةُ، قَالَتْ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ، فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [٤] -.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ.
قَالَ: وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَكَذَا أَرَّخَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٥] : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مائَةٍ.
= وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن أيوب وهو ثقة، ورجال الطبراني ثقات.
[١] ابن عساكر ٥ / ٣٢٤ ب.
[٢] ابن عساكر ٥ / ٣٢٤ ب.
[٣] أخرجه البخاري ٦ / ٤١٢ في المناقب: باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في " المسند " ٤ / ١٨٧ و١٨٨، و" تاريخ دمشق " لأبي زرعة ١ / ١٥٤، ١٥٥ و٢١٣، والعنفقة: ما بين الذقن والشفة السفلى.
(٤) " تاريخ دمشق لأبي زرعة " ١ / ٢١٥.
[٥] في " تاريخه " ٢ / ٦٩٣.