سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٣
مِنْ أَبِي بَكْرٍ؟
فَقَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ خَيْراً مِنْهُ، وَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ.
قُلْتُ: كَانَ أَسْوَدَ مِنْ [١] عُمَرَ؟ ... ، الحَدِيْثَ [٢] .
مَعْمَرٌ: عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَانَ أَخْلَقَ لِلمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، كَانَ النَّاسُ يَرِدُوْنَ مِنْهُ عَلَى أَرْجَاءِ وَادٍ رَحْبٍ، لَمْ يَكُنْ بِالضَّيِّقِ، الحَصِرِ، العُصْعُصِ [٣] ، المُتَغَضِّبِ -يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ [٤] -.
أَيُّوْبُ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ:
قَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: لَنْ يَمْلِكَ أَحَدٌ هَذِهِ الأُمَّةَ مَا مَلَكَ مُعَاوِيَةُ.
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ؛ قَالَ:
صَحبْتُ مُعَاوِيَةَ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَثْقَلَ حِلْماً، وَلاَ أَبْطَأَ جَهْلاً، وَلاَ أَبْعَدَ أَنَاةً مِنْهُ [٥] .
وَيُرْوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنِّيْ لأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ يَكُوْنَ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِي [٦] .
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَغْلَظَ رَجُلٌ لِمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَنْهَاكَ عَنِ السُّلْطَانِ، فَإِنَّ غَضَبَهُ غَضَبُ الصَّبِيِّ، وَأَخْذَهُ أَخْذَ الأَسَدِ [٧] .
[١] سقط من المطبوع من قوله " أبي بكر " إلى هنا.
[٢] ابن عساكر ١٦ / ٣٦٦ / آ.
[٣] في " اللسان " فلان ضيق العصعص.
أي: نكد قليل الخير، وهو من اضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها، وفي حديث ابن عباس - وذكر ابن الزبير - ليس مثل الحصر العصعص، في رواية، والمشهور: ليس مثل الحصر العقص، وذكره في مادة عقص، وقال: العقص الالوى الصعب الاخلاق تشبيها بالقرن الملتوي.
[٤] أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٢٠٩٨٥) بهذا الإسناد، وهو في ابن عساكر ١٦ / ٣٦٦ آ، ب.
[٥] ابن عساكر ١٦ / ٣٦٧ / آ.
[٦] ابن عساكر ١٦ / ٣٦٧ / آ.
[٧] ابن عساكر ١٦ / ٣٦٨ / آ.