سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٩
المَكَانَ الَّذِي يُقتَلُ فِيْهِ.
قَالَ: (نَعَم) .
فَجَاءهُ بِسَهْلَةٍ، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ [١] .
قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهَا كَرْبَلاَءُ.
عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ [٢] ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنسَائِهِ: (لاَ تُبَكُّوا هَذَا) .
يَعْنِي: حُسَيْناً.
فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ لأُمِّ سَلَمَةَ: (لاَ تَدَعِي أَحَداً يَدْخُلُ) .
فَجَاءَ حُسَيْنٌ، فَبَكَى؛ فَخَلَّتْهُ يَدْخُلُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حَجْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَقَالَ جِبْرِيْلُ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتلُهُ.
قَالَ: (يَقْتُلُوْنَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُوْنَ؟) .
قَالَ: نَعَمْ.
وَأَرَاهُ تُرْبَتَهُ.
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ هَاشِمِ بنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبِ بنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاسْتيقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ، ثُمَّ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتيقَظَ خَاثِراً، ثُمَّ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتيقَظَ، وَفِي يَدِهِ تُربَةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُقَلِّبُهَا [٣] .
قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟
قَالَ: (أَخْبَرَنِي جِبْرِيْلُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ العِرَاقِ، لِلْحُسَيْنِ، وَهَذِهِ تُرْبتُهَا) [٤] .
[١] أخرجه أحمد ٣ / ٢٤٢ و٢٦٥، والطبراني (٢٨١٣) ، وعمارة بن زاذان كثيرا الخطأ، وباقي رجاله ثقات، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٩ / ١٨٧، وزاد نسبته لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.
[٢] في " التقريب ": أبو غالب صاحب أبي أمامة بصري، نزل أصبهان، قيل: اسمه حزور، وقيل سعيد بن الحزور - وقيل: نافع -: صدوق يخطئ من الخامسة.
[٣] تحرفت في المطبوع إلى " يقبلها ".
[٤] وأخرجه الطبراني برقم (٢٨٢١) من طريق ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي به، وموسى بن يعقوب الزمعي سيء الحفظ لكن تابعه عباد بن إسحاق كما سيذكره المؤلف، وقوله " وهو خاثر " أي: ثقيل النفس غير طبيب ولا نشيط.