سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٦
عِنْدَ الوَلِيْدِ بنِ عُقْبَةَ الأَمِيْرِ، فَكَانَ يَأْخُذُ سَيْفَهُ، فَيَذْبَحُ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّهُ.
فَقَامَ جُنْدُبٌ إِلَى السَّيْفِ، فَأَخَذَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَتَأْتُوْنَ السِّحْرَ وَأَنْتُم تُبْصِرُوْنَ [١] } [الأَنْبِيَاءُ: [٣]] .
إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ الخَيْرِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ [٢]) .
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ:
أَنَّ الوَلِيْدَ كَانَ بِالعِرَاقِ، فَلَعِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاحِرٌ، فَكَانَ يَضْرِبُ رَأْسَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَصِيْحُ بِهِ، فَيَقُوْمُ خَارِجاً، فَيَرْتَدُّ إِلَيْهِ رَأْسُهُ.
فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! سُبْحَانَ اللهِ!
وَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ صَالِحِي المُهَاجِرِيْنَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَذَهَبَ لِيَلْعَبَ، فَاخْتَرَطَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ صَادِقاً، فَلْيُحْيِي نَفْسَهُ.
فَسَجَنَهُ الوَلِيْدُ، فَهَرَّبَهُ السَّجَّانُ لِصَلاَحِهِ [٣] .
وَعَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوْطٍ، عَنْ خَالِهِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ:
جَاءَ سَاحِرٌ مِنْ بَابِلَ، فَأَخَذَ يُرِي النَّاسَ الأَعَاجِيْبَ، يُرِيْهِم حَبْلاً فِي المَسْجَدِ، وَعَلَيْهِ فِيْلٌ
[١] أخرجه الطبراني برقم (١٧٢٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، وهو في " تهذيب ابن عساكر " ٣ / ٤١٣، وذكره المؤلف في " تاريخ الإسلام " ٣ / ٣،، وقال: إسناده صحيح، وأخرجه الدارقطني ٣ / ١١٤ إلا أنه قال جندب البجلي.
[٢] إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم وهو المكي، وهو في " سنن الترمذي " (١٤٦٠) في الحدود، و" المستدرك " ٤ / ٣٦٠، و" الدارقطني " ٣ / ١١٤.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، إسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف، وضعفه أيضا الحافظ في " الفتح " وقال المؤلف في " الكبائر " ص ٤٦: الصحيح أنه من قول جندب.
وقد أخرجه الطبراني (١٦٦٦) من طريق جندب البجلي، فأخطأ.
(٣) " تاريخ الإسلام " ٣ / ٣، وذكره الحافظ في " الإصابة " ١ / ٢٥٠، ونسبه للبيهقي في " الدلائل ".