خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٥٥
على صفته وَأما حُسَيْن فموجود وَلَيْسَ لَهُ عقب وَأما عز الدّين فذو معرفَة تَامَّة فى جَمِيع الْعُلُوم ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف وَكَانَ قاضى حَاج الْيمن وَقد تقدم ذكره وَأما ابراهيم فَكَانَ عَلامَة وَقد توفى وَخلف أَوْلَادًا اكبرهم طَالب علم وَأما شبير فمشارك فى الْعُلُوم واسماعيل درج وَلَيْسَ لَهُ عقب وَأما شمس الدّين فذو فضل باهر وَهُوَ الْآن خطيب صَبيا
القاضى على بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن غَانِم بن يُوسُف بن عبد الهادى ابْن على بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد الاصغر بن عبد الحميد الاكبر قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال فى تَارِيخه هَكَذَا رقم نسبه القاضى أَحْمد بن سعد الدّين الى عبد الحميد وَلم يزدْ عَلَيْهِ وَنسب عبد الحميد مَشْهُور مَذْكُور من بنى المنشأ سلاطين مسور وَلَهُم عقب هُنَالك مَشْهُور مِنْهُم من سكن وادى عبال على بِبِلَاد مسور وَسكن هَؤُلَاءِ الْقُضَاة وادى صارة فهم بَيت شهير لَهُم نمط متجدد لَا يحتلفون فِيهِ وخاتمة بَيت الْمعلم عقد القاضى الْحُسَيْن بن مُحَمَّد فَأَما عقب سعد الدّين فقد انْقَطع بِمَوْت القاضى أَحْمد بن سعد الدّين وَأما عقب على الْمَذْكُور فبقى مِنْهُم طِفْل صَغِير بثغر العدنية ابْن لمُحَمد بن على بن الْحُسَيْن ثمَّ درج وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا أديبا لبيباً يجيد الترسل وَيحسن الشّعْر على نهج أَهله وَتعلق بالطب وَهُوَ الذى لمح اليه فى قصيدته البائية الَّتِى انشدها بالقدوم وَاسْتقر صَاحب التَّرْجَمَة مُدَّة بِجِهَة الوعلية من الشّرف الاعلى ورحل الى صنعاء وَقَرَأَ بهَا وحقق فى جَمِيع الْعُلُوم سِيمَا فى المعقولات وَكَانَ مَعَ ذَلِك كثير الْعِبَادَة حسن السمت محبوبا عِنْد كل أحد وَمِمَّا شاع فى الالسن على الْعُمُوم لَو أَن فى الارض مَلَائِكَة يَمْشُونَ كَانَ القَاضِي على بن الْحُسَيْن مِنْهُم وَرويت هَذِه اللَّفْظَة عَن الامام الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ وَهُوَ شيخ شَيخنَا الْعَلامَة شمس الدّين فى كثير من الْعُلُوم كَانَ يَأْتِيهِ القاضى صفى الدّين من هجر ابْن المكروم الى الْقدوم أَيَّام سكونه فِيهِ كل يَوْم فَيقْرَأ عَلَيْهِ جَمِيع نَهَاره ثمَّ يعود الى الهجر وأخبرنى القاضى صفى الدّين انه كَانَ يُشَاهد من يَصْحَبهُ من الْجِنّ فى اثناء الطَّرِيق ويسير بسيره قَالَ القاضى صفى الدّين فى مشيخته عِنْد ذكر وَالِده وَعَمه الْمَذْكُور اما عمى ووالدى على بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المسورى وَسعد الدّين بن الْحُسَيْن المسورى فانهما بعد الله وَرَسُوله قَائِمَة الْهدى أصل هدايتى وعنوان رَحْمَة الله تَعَالَى لى بِمَا رزقنى من تأديبهما وتهذيبهما وتعليمهما وارشادهما وتلقينهما