خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٤٣
الامام الى شَهَادَة بعض الْعلمَاء الْكِبَار من أهل الشَّام فَأعْطَاهُ الامام مَا يسْتَحقّهُ من التَّعْظِيم لقُوَّة حرص الامام على انزال النَّاس مَنَازِلهمْ وبادر بارسال السَّيِّد الْعَلامَة صَلَاح بن عبد الْخَالِق الحجاف وَصَاحب التَّرْجَمَة الى ذَلِك الْعَالم ليعرفوا فضيلته فوجدوه لما يسْتَقرّ وخدمه فى أثْنَاء التَّنْظِيف للمحل فحيوه ثمَّ رحبوا بِهِ وتعرفا لَهُ قَالَ القاضى لذَلِك الرجل هَذَا السَّيِّد صَلَاح من كبار الْعلمَاء وَنسب الامام وَنَحْو هَذَا ثمَّ قَالَ السَّيِّد وَهَذَا القاضى على قاضى الامام أحد الْعلمَاء الاحلاء وَوصف بِمَا ينبغى فَأجَاب انكما لستما مِمَّن يعرف الادب وَلَا يسْتَحق هَذِه الصِّفَات كَيفَ تكون منزلتكما هَذِه الْمنزلَة وتفدان على وَأَنا مدهوش لم أستقر فى رحلى وَلَا تتمّ لى مجاراتكم بالانس فاستحيا اليه ثمَّ عزم القاضى الى ذيبين وَأخذُوا فى قِرَاءَة الْبَحْر هَذِه الْمَذْكُورَة وَفِيهِمْ الْبَقِيَّة من شيعَة الطَّاهِر يَوْمئِذٍ كالقاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن صَالح بن حَنش والقاضى الْحسن بن مُحَمَّد ابْن سَلَامه وَغَيرهم فوفد الى الْمَسْجِد الْجَامِع وهم يَخُوضُونَ بحار التَّحْقِيق ويأتى كل مِنْهُم بالاشكال ويحله الآخر وَذَلِكَ الْعَالم يتفكر فيهم فَلَمَّا أَتموا الْقِرَاءَة انزله السَّيِّد منزلا يَلِيق بِهِ فانه عَظِيم الشَّأْن وآنسه القاضى لسابق تِلْكَ الْمعرفَة فَقَالَ ذَلِك الْعَالم يَا قاضى أَنْتُم معاشر اليمانيين لَا تَنْزِلُونَ الْعلم مَنْزِلَته فَقَالَ لَهُ مَا استنكرت من طريقتنا قَالَ رَأَيْت الْيَوْم مجلسكم للْقِرَاءَة فَرَأَيْت مَا لم أره من الِاطِّلَاع على الْفِقْه وَالتَّحْقِيق بِحَيْثُ ان كل انسان من الْحَاضِرين لَو برز باقليم لعلا صيته وَقل نَظِيره وَمَعَ هَذَا فَأنْتم لَا تعتمون الا بعمائم سود وَلَا تلبسُونَ الْجيد من الثِّيَاب فَلم يُبدلهُ القاضى حَقِيقَة الْعذر فى ذَلِك وَكَانَ الْمُقْتَضى لمرور هَذَا الْعَالم ذيبين ان السودة كَانَت يَوْمئِذٍ فى ايدى الاتراك وَصَنْعَاء فَمر ذيبين مجتازا الى صنعاء وَكَانَ عِنْده من ضريبة الامام دَرَاهِم جعلهَا فى ذيبين سبائك وَكَانَت قِرَاءَة صَاحب التَّرْجَمَة على عبد الْقَادِر التهامى البيهى رَحل اليه الى عَاشر وَقَرَأَ على السكامدى الْكَبِير يذمار وَأحسن السكامدى رعايته وَحين أَرَادَ الِانْصِرَاف خرج وَلَده الْعَلامَة الشَّهِيد لتجهيز القاضى وَأَعْطَاهُ زاداً ثمَّ قَرَأَ على الْعَلامَة على بن قَاسم السخانى وَمن جملَة مَا قَرَأَهُ مقامات الحريرى وفى بالى انه قَرَأَ مِفْتَاح السكاكى عَن أَمر شَيْخه السخانى على بعض الآفاقيين وَلم يكن لَهُ فى الْعَرَبيَّة ذوق وَقد كَانَ اشْتغل بشرح الازهار بلغ فِيهِ الى التتميم حَتَّى مر عَلَيْهِ السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد الشرفى الى السرات من بِلَاد الصَّيْد فَأعلمهُ بعنايته بشرح مَعَ كَمَال اهلية السَّيِّد فَأَضْرب عَن