خلاصه الاثر في اعيان القرن الحادي عشر - المحبي - الصفحة ١٥٣
الاقليم ومسكنه جِهَة سلفه الدهناء من أَعمال وادى بيشر والمحلة وَاتخذ بَيْتا بعتود وَكَانَ عَلَيْهِ مدَار المخلاف وَكَانَ وَاسع الصَّدْر مهيبا جَلِيلًا أحنفى الْحلم حيدرى الْبَأْس وَالْعلم ولى الْقَضَاء عَن أَمر امام زَمَانه الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم ثمَّ أَخِيه المتَوَكل على الله اسماعيل الى أَن مَاتَ وَذَلِكَ بِمَدِينَة صَبيا وأعمالها // وَله نظم ونثر جيدان // فَمن نظمه قَوْله فى مدح شرح الازهار
(درسة الشَّرْح نزهة للنفوس ... وَبهَا مرهم لداء وبوس)
(وهى أشهى لالفها من سلاف ... قد أديرت على ندامى الكؤس)
(وَلها صُورَة بمنظر قلبى ... هى أبهى من صُورَة الطاوس)
(فاستمروا فى درسها فالمعالى ... تتهادى فى حالكات الدُّرُوس)
(والمعانى مهورهن مغان ... واردات عَن صفوة القدوس)
(وجليس مذاكر فى رشاد ... خير خل وَصَاحب جليس)
(فاذا لم يكن فصحبة سفر ... هى عِنْد اللبيب خير أنيس)
(وَاسْتَمَدُّوا فضلا من الله يأتى ... فِيهِ نور يفوق ضوء الشموس)
(وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ كَيْمَا تفوزوا ... بخلال عَظِيمَة الناموس)
(فلام عَلَيْكُم مُسْتَمر ... مَا همى عَارض الْغَمَام الرجيس)
وَقَوله أَيْضا يُخَاطب الْعَلامَة السَّيِّد شرف الدّين الْحسن بن عقيل
(قل للاديب سليل كل خَلِيل ... خدن العفاف مقرّ كل جميل)
(نجل الميامين السراة وَمن لَهُم ... أَصْنَاف مجد فى الانام اثيل)
(يمم هديت مدارج السّلف الالى ... نشأوا على التَّفْرِيع والتأصيل)
(واسلك سبيلهم فانك فرع من ... سَاس الورى بدلائل التَّنْزِيل)
(طه عَلَيْهِ الله صلى مَا سرى ... برق وَمَا أجْرى معِين النّيل)
وَله من رِسَالَة كتبهَا الى الْفَقِيه أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَبى هم فى مسئلة حصل بَينهمَا فِيهَا نزاع وَقد كَانَ الاولى رفع النَّفس عَن مجاراتك فى جهلك والالتفات الى فرطات عقلك وكف الْيَد عَن جوابك وَقطع المدعن اعتابك غير انى اعْلَم انك لم تعدنى بالاعراض متكرما وَلَا بالازورار عَنْك مستحكماً بل تقدر مَعَ ذَلِك انك قد أصبت مُعظم الصَّوَاب من هَذَا الْبَحْث وانك قد أخذت بمقالك الاقبح الارفث وَأَيْضًا فان من مُحكم كَلَام الْجَلِيل وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل وَمن